العلامة المجلسي
23
بحار الأنوار
ومنه قال عليه السلام : ثم إن الزكاة جعلت مع الصلاة قربانا لأهل الاسلام فمن أعطاها طيب النفس بها ، فإنها تجعل له كفارة ، ومن النار حجازا ووقاية فلا يتبعنها أحد نفسه ، ولا يكثرن عليها لهفه ، فان من أعطاها غير طيب النفس بها يرجو بها ما هو أفضل منها فهو جاهل بالسنة ، مغبون الاجر ، ضال العمل ، طويل الندم ( 1 ) . 54 - اعلام الدين : عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : إذا أردت أن يثري الله مالك فزكه ، وإذا أردت أن يصح الله بدنك ، فأكثر من الصدقة ، الخبر . 55 - كتاب الإمامة والتبصرة : عن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن جعفر الرزاز ، عن خاله علي بن محمد عن عمرو بن عثمان الخزاز ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الزكاة قنطرة الاسلام . 56 - دعائم الاسلام : عن الحسن بن علي عليه السلام قال : ما نقصت زكاة من مال قط . وعن محمد بن علي أنه لما غسل أباه عليا عليه السلام نظروا إلى مواضع المساجد من ركبتيه وظاهر قدميه كأنها مبارك البعير ونظروا إلى عاتقه وفيه مثل ذلك ، فقالوا لمحمد : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله : قد عرفنا أن هذا من إدمان السجود فما هذا الذي ترى على عاتقه ؟ قال : أما لولا أنه مات ما حدثتكم عنه كان لا يمر به يوم إلا أشبع فيه مسكينا فصاعدا ، ما أمكنه ، وإذا كان الليل نظر إلى ما فضل عن قوت عياله فجعله في جراب ، فإذا هدأ الناس وضعه على عاتقه وتخلل المدينة ، وقصد قوما لا يسئلون الناس إلحافا ، وفرغه فيهم من حيث لا يعلمون من هو ، ولا يعلم بذلك أحد من أهله غيري ، فاني كنت اطلعت على ذلك منه يرجو بذلك فضل إعطاء الصدقة بيده ، ودفعها سرا .
--> ( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 197 من قسم الخطب ، وفيه " حجابا ووقاية " خ .